ابن أبي أصيبعة
109
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وا حسرتا « 1 » على البلاد وأهلها * ما ذا يكون وما لهم من ناصر ولربما ظهرت عليهم فتية * من آل صعصعة كرام عشائر يسعون « 2 » في ماء الفرات خيولهم * من كل ظام « 3 » فوق صهوة ضامر تلقاهم حلب بجيش لو سرى * في البحر أظلم بالعجاج الثائر وإذا مضى حد القرآن رأيتهم * يردون جلق وهي ذات عساكر يفنيهم الملك المظفر مثل ما * فنيت ثمود في الزمان الغابر ويبيدهم نجل الإمام محمد * بحسامه الماضي الغرار الباتر ولربما أبقى الزمان عصابة * ( منهم ) « 4 » فيهلكهم حسام ناصر والترك تفنى الفرس لا يبقى لهم * أثر كذا حكم المليك القادر في أرض كنعان تظل جسومهم * مرعى الذئاب « 5 » وكل نسر طائر تجول عباد الصليب عليهم * بالسيف ذات ميامن ومياسر يا ربع بغداد لما تحويه من * جثث محلقة ورأس طائر وكذا الخليفة جعفر سيظلل في * أرض وليس لسيلها من خاطر وكذا العراق قصورها وربوعها * تلك النواحي والمشيد العامر يفنيهم السيف القرآن فيا لها * من سفرة أودت بمال التاجر والروم تكسرها وتكسر بعدهم * عاما وليس لكسرها من جابر تمحى خلافته وينسى ذكره * بين الورى « 6 » من صنع رب قادر فترى الحصون الشامخات مهدة * لم يبق فيها ملجأ لمسافر
--> ( 1 ) في طبعة مولر : وا حسرتاه . ( 2 ) في طبعة مولر ، ه : ويسقون من . ( 3 ) في ه : سام . ( 4 ) ساقط من ه . ( 5 ) في ه : الذباب . ( 6 ) في طبعة مولر : البرية .